السيد علي الحسيني الميلاني
123
نفحات الأزهار
وقال القاري بشرح هذا الدعاء : ( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن . . . ) قال : ( أنت وليها . أي المتصرف فيها ومصلحها ومربيها ومولاها ، أي ناصرها وعاصمها . وقال الحنفي : عطف تفسيري ) ( 1 ) . وكذا قال فخر الدين محب الله ( 2 ) . وجاء في بعض ألفاظ حديث الغدير التعبير ب ( المولى ) عن الله تعالى ، وب ( الولي ) عن النبي ، ففي ( الخصائص ) للنسائي : ( أنبأنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن حماد ، قال أخبرنا أبو عوانة عن سليمان ، قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل بغدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال : إن الله مولاي فأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه فهذا وليه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنه ) ( 3 ) . وفي ( المستدرك ) من طريق أبي الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي : ( إن الله عز وجل مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ) ( 4 ) . وفي ( تاريخ ابن كثير ) عن سنن النسائي من طريق محمد بن المثنى : ( قال : الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا
--> ( 1 ) الحرز الثمين - في شرح الحصن الحصين لملا علي القاري : 292 . ( 2 ) الحرز الرصين - شرح الحصن الحصين لفخر الدين محب الله . ( 3 ) الخصائص : 93 . ( 4 ) المستدرك 3 / 109 .